مراجع في المصطلح واللغة

مراجع في المصطلح واللغة

كتاب الكبائر_لمحمد بن عثمان الذهبي/تابع الكبائر من... /حياة ابن تيمية العلمية أ. د. عبدالله بن مبارك آل... /التهاب الكلية الخلالي /الالتهاب السحائي عند الكبار والأطفال /صحيح السيرة النبوية{{ما صحّ من سيرة رسول الله صلى ... /كتاب : عيون الأخبار ابن قتيبة الدينوري أقسام ا... /كتاب :البداية والنهاية للامام الحافظ ابي الفداء ا... /أنواع العدوى المنقولة جنسياً ومنها الإيدز والعدوى ... /الالتهاب الرئوي الحاد /اعراض التسمم بالمعادن الرصاص والزرنيخ /المجلد الثالث 3. والرابع 4. [ القاموس المحيط - : م... /المجلد 11 و12.لسان العرب لمحمد بن مكرم بن منظور ال... /موسوعة المعاجم والقواميس - الإصدار الثاني / مجلد{1 و 2}كتاب: الفائق في غريب الحديث والأثر لأبي... /مجلد واحد كتاب: اللطائف في اللغة = معجم أسماء الأش... /مجلد {1 و 2 } كتاب: المحيط في اللغة لإسماعيل بن ... /سيرة الشيخ الألباني رحمه الله وغفر له /اللوكيميا النخاعية الحادة Acute Myeloid Leukemia.... /قائمة /مختصرات الأمراض والاضطرابات / اللقاحات وما تمنعه من أمراض /البواسير ( Hemorrhoids) /علاج الربو بالفصد /دراسة مفصلة لموسوعة أطراف الحديث النبوي للشيخ سع... / مصحف الشمرلي كله /حمل ما تريد من كتب /مكتبة التاريخ و مكتبة الحديث /مكتبة علوم القران و الادب /علاج سرطان البروستات بالاستماتة. /جهاز المناعة و الكيموكين CCL5 .. /السيتوكين" التي يجعل الجسم يهاجم نفسه /المنطقة المشفرة و{قائمة معلمات Y-STR} واختلال الص... /مشروع جينوم الشمبانزي /كتاب 1.: تاج العروس من جواهر القاموس محمّد بن محمّ... /كتاب :2. تاج العروس من جواهر القاموس /كتاب تاج العروس من جواهر القاموس /كتاب : تاج العروس من جواهر القاموس

الجمعة، 1 أبريل 2022

كتاب التوبيخ والتنبيه لأبي الشيخ الأصبهاني

 

التوبيخ والتنبيه  لأبي الشيخ  الأصبهاني

يعد هذا الكتاب لأبي الشيخ كتابًا عظيم النفع، كثير الفائدة؛ حيث إنه يشتمل على المواعظ والإرشادات التي يحتاج إليها المسلم في حياته ومعاده - قسَّم المصنف الكتاب إلى أبواب، وأورد تحت كل باب ما يناسبه من الأحاديث. بلغ عدد أحاديث الكتاب 236 حديثًا غلب عليها الضعف.

 

بسم اللَّه الرحمن الرحيم

الحمد لله المحمود بالفوائد المأمون منه الرغائب، المرتجى من عنده المواهب، الحمد لله الذي استغنى لفضله، ولم يغن أحداً من خلقه عن نفسه، أحوجهم إليه بقدرته، واستغنى بعظمته وقهرهم بعونه، وجبلهم على إرادته، وصيرهم إلى مشيئته، نحمده ونؤمن به، ونتوكل عليه، ونشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله صلى اللَّه عليه وسلم، وعلى آله أجمعين.
هذا كتاب التوبيخ والتنبيه الذي يلزم المرء المسلم استعماله والمواظبة عليه، واللَّه الموفق والمعين، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

ذكر عدد أبوابه

ما يلزم المرء المسلم لأخيه من النصيحة له.
ما يلزمه من الخصال التي إذا ترك منها شيئاً فقد ترك حقاً واجباً.
ما أمر به المؤمنون أن يستعملوه في ترك التقاطع والتدابر والتحاسد.
ما أمر به في ترك غيبة أخيه وإتباع عورته.
ذكر قوله "إن اتبعت عورات المسلمين أفسدتهم".
النهى عن كشف عورة المسلمين.
أمر النبي صلى اللَّه عليه وسلم "لا تبلغوني من أصحابي إلا خيراً".
الأمر بحسن الظن بالمسلمين.
ذكر قوله صلى اللَّه عليه وسلم "أبغض الرجال إلى اللَّه الذي يقتدي بسيئة المؤمن ويدع حسنته".
ما ذكر في الرياء وعقوبة الموائيق.
ما روي في قوله عز وجل )الخبيثات للخبيثين(.
النهى عن الغيبة وما جاء فيه صفة الغيبة.
ذكر ما أعده اللَّه عز وجل لأهل الغيبة.
كفارة الغيبة وما أعده اللَّه عز وجل لمن ذب عن أخيه بظهر الغيب.
ذكر البهتان وما جاء فيه.
النهى عن تكفير المسلم وما جاء فيه.
قوله: "سباب المسلم فسوق".
النهى عن لعن المسلم أخاه وما روي في ذلك وما يجب استعماله في أخيه.
النهى عن روعة أخيه المسلم.
ذكر المسلم وأثر من سلم المسلمون من لسانه ويده.
النهى عن الاستمالة في عرض المرء المسلم.
ذكر النميمة وما جاء فيه.
ما روي في ذي الوجهين.
ذكر الحديث مجالس المسلمين وأنه أمانة.
ذكر من تسمع لحديث قوم وهم له كارهون.
ذكر العجب والتكبر وما روي فيه.
التواضع وما روي فيه.
ما ذكر في الكذب وما جاء فيه.

ذكر ما يلزم المرء المسلم لأخيه المسلم من النصيحة له والشفقة عليه

 

1- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا شيبان بن فروخ ثنا عكرمة بن إبراهيم ثنا عاصم عن شقيق عن جرير بن عبد اللَّه قال أتيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فبايعني وقال: "تَعْبُدُ اللَّه وَلاَ تُشْرِك بِه شَيْئاً، وَتُقيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤتي الزَّكاةَ، وتُناصح المسلمين، وتُفارِقُ المُشْرِكَ" 2- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن حاتم بن مخشى ثنا مالك ابن أنس عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رفعه قال: "الدِّينُ النَّصِيحَةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئمَّةِ المُسْلِمِينَ ولِعامَّتِهِمْ".
3- حدثنا إبراهيم بن محمد ثنا أحمد بن حاتم ثنا سفيان بن عيينه عن سهيل ابن أبي صالح سمع عطاء بن يزيد عن تميم الداري أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: "الدِّينُ نصيحةٌ ثلاثُ مراتٍ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِكتابِهِ، ولخاصِةِ المُؤْمِنينَ وَعامَّتِهمْ".
4- حدثنا علي بن رستم ثنا محمد بن جبر ثنا أبي ثنا سفيان الثوري عن سهيل بإسناد مثله.
5- حدثنا عبدان ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن مغيرة عن أبي وائل والشعبي قالا قال جرير: أتيتُ النّبيَ صلى اللَّه عليه وسلم فقلتُ له أُبايعكَ على السمعِ والطاعةِ وَبَايعني على النّصحِ للمسلمين.
6- أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن حامد أنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان قال: قلت: لسهيل بن أبي صالح أرأيت حديثاً حدثناه عمرو بن القعقاع عن أبيك سمعته فقال: حدثنيه الذي سمعه أبي منه سمعت عطاء بن يزيد صديق لأبي من أهل الشام يحدث عن تميم الداري قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "الدِّينُ نَّصيحَةٌ، الدّينُ نَّصِيحةٌ، فقال رجلٌ لمنْ يا رسول اللَّه? قال: للهِ وَلِكتَابِهِ وَلِنبِيه وَلأَئمَّةِ المُؤْمِنين وَعَامَّتِهِمْ".
7- ذكر الفرياني ثنا محمد بن عباد ثنا حاتم عن ابن عجلان عن القعقاع وزيد بن أسلم وعبيد اللَّه بن مقسم كلهم يذكره عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم:
 

الدِّينُ النَّصِيحةُ قالوا: لمنْ? قال: للهِ ولِكتَابِهِ وَلنبِيه ولأَئمَّةِ المُسْلمينَ وَعَامَّتِهِمْ".
8- حدثنا أبو يحيى الرازي ثنا سهل بن عثمان ثنا حفص بن غياث عن هشام ابن سعد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "الدِّينُ النُّصُح، ثلاثُ مراتٍ، قيل: يا رسول اللَّه لمنْ? قال: للَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلأَئمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَاْمَّتِهِمْ".
9- حدثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا أبو سيار ثنا محمد بن مُحَبَّب ثنا هشام بن سعد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "الدِّينْ النَّصِيحةُ".
10- ورواه أبو معمر القطيعي عن حفص بن غياث عن هشام عن زيد بن أسلم عن ابن عمر عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم مثله.
11- حدثنا عبدان ثنا جعفر بن حميد ثنا الوليد بن أبي ثور عن عبد الملك ابن عمير عن جرير قال: "بايعتُ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم على الإسلامِ والنّصحِ لكل مُسلمٍ".
12- أنا أبو يعلى ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا زيد بن الحباب ثنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن ابن قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "الدِّينُ النَّصِيحة. قالوا: لمنْ يا رسول اللَّه? قال: لكتابِ اللَّه وَلنبيِه ولأَئمَّةِ المُؤْمِنينَ".
13- حدثنا محمد بن إبراهيم بن زاذان ثنا النوفلي بحلب ثنا عبيد اللَّه بن الصلت الحليمي ثنا علي بن الحسن السَّامي حدثنا خليد بن دعلج وسعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "المؤمنون بعضهم لبعض نَصِحةٌ مُتَوادُّونَ وإن بعدتْ منازلُهُم وَأَبدانُهُم والفَجَرةُ بعضُهُم لبعضٍ غَشِشَةٌ متخاونونَ وَإِن أقتربْت منازُلهُم وأبدانُهُم".
14- حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا محمد بن سعيد بن عبد الملك الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم.
حدثنا عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "إِنَّ اللَّه تبارك وتعالى يَقُولُ أَحَبُّ عِبادة عَبْدِي إِليَّ النَّصِيحَةُ".
15- حدثنا جعفر بن شريك ثنا لُويْن ثنا حَزْم القُطَعي قال سمعت الحسن قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "وَالَّذِي نَفْسِ مُحمدٍ صلى اللَّه عليه وسلم بِيَدِه، لئن شِئْتُم لأقسمنّ لكمْ إِنَّ أَحبَ عِبادَ اللَّه إِلى اللَّه الَّذِين يُحببونَ اللَّه إِلى عِبَادِه، ويُحببونَ عِبادَ اللَّه إِلى اللَّه، ويَمشونَ في الأرضِ بالنَّصِيحةِ".
16- حدثنا علي بن ثنا حسين ثنا ابن المبارك عن معمر قال: كان يقال: أَنصحُ النّاسِ لكَ مَنْ خَافَ اللَّه فِيك.
17- أنا إسحاق بن إبراهيم ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو عبد اللَّه الرازي قال: قال لي سفيان بن عيينة: "عليكَ بالنّصحِ لِلَّهِ في خَلقِه فَلن تَلقاهُ بعملٍ أفضل منهُ".
18- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو الربيع المصري ثنا ابن وهب أخبرني عبد الرحمن بن زيد عن أبيه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: "إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً يَجْلِسُونَ بَيْن يدِي الرَّحمن يَوْمَ القِيَامَةِ عَلى منابِرَ نُورٍ ما هُمْ بِأَنْبِياءَ، وَلا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمْ الأَنبِياءُ وَالشُّهَدَاءُ بِقُرْبِ مَجالسهم مِنَ اللَّه. قلنا: يا رسول اللَّه مَنْ أُولئكَ? قال هم الَّذِينَ يَمشونَ فِي الأرضِ للَّهِ بالنَّصِيحةِ يُحببونَ اللَّه إِلى النّاسِ، ويُحببونَ النَّاسَ إِلى اللَّه. فقلنا: هذا هم قد حَببُوا اللَّه إِلى النّاسِ، فكيف يُحببونَ النّاسَ إِلى اللَّه? قال: يأمُرونَهُمْ بطاعةِ اللَّه، فإِذاْ أَطاعُوا اللَّه أَحَبهُمْ".

ما يلزم المرء المسلم لأخيه من الخصال:

التي إذا ترك منها شيئاً فقد ترك حقاً واجباً

 19- أخبرنا أحمد بن جعفر الجمَّال ثنا عبد السلام بن عاصم ثنا الصباح بن محارب عن أشعث عن سعيد بن مِيناء عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "حق المسلم على المسلم خمس إِن مَرضَ عادهُ، وَإِنْ مات شَيعَ جنازتَهُ وَإِنْ مَرّ به فَيُسَلِّم عليه، وَإِن دَعاهُ وَلو إِلى ذِراعٍ أجابهُ".

20- حدثنا محمد بن عبد الرحيم بن شبيب ثنا الحسن بن عيسى بن ماسرجس ثنا ابن المبارك ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم بن زياد بن أنعم أخبره أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "ست خصال واجبٌ على المسلم من ترك شيئاً منهن فقد ترك حقاً واجباً يجيبه إِذا دعاه، وَإِذا لقيه أَن يسَلِّم عليه، وَإِذا عطس أَن يُشمته، وَإِذا مَرض أَن يعوده، وإِذا أَستنصحه أَن ينصح لهُ".
21- حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن الحسن ثنا محمد بن بكير ثنا أبو الأَحوص عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: قال يا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "للمسلم على المسلم ست بالمعروف: يسلم عليه إِذا لقيه، ويُجيبه إِذا دَعاهُ، ويشمته إِذا عطس، ويعوده إِذا مرض، ويحضر جنازته إِذا مات، ويحب له ما يحب لنفسه".
22- حدثنا أبو عبد اللَّه محمود ثنا أحمويه ثنا إبراهيم بن سعيد المدني قال سمعت سعيد المَقُبريّ عن أبي هريرة قال: قال صلى اللَّه عليه وسلم: "ست خصال من المعروف للمسلم على أخيه المسلم: يجيبه إِذا دعاه، ويعوده إِذا مرض، ويشهده إِذا مات، ويشمته إِذا عطس. ويحسن صحبته إِنْ غاب أَو شهد".
23- ثنا أبو بكر الفرياني ثنا أبو مروان العثماني ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال صلى اللَّه عليه وسلم: "حق المسلم على المسلم ستة: إِذا لقيته سلم عليه. وإِذا دعاك فأَجبه، وإِذا استنصحك فانصح له، وإِذا عطس فحمد اللَّه فشمته، وإِذا مرض فعده، وإِذا مات فاصحبه".
24- حدثنا العباس بن حمدان ثنا عبد اللَّه بن عمر ثنا أبو داود حدثنا زمعة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم: "حق المسلم على المسلم خمسٌ: رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الداعي، وعيادة المريض، واتباع الجنازة".
25- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا هاشم بن القاسم الحراني ثنا يعلى ابن الأشدق عن عمه قال كنا مع ابن عمر إذا مرت محامل فقال: سلامٌ عليكم ورحمة اللَّه، فإِذا هو ابن مسعود، فقال: عيبة علم فسلوه ما حق المسلم على المسلم? فقال: "خمس حق المسلم على المسلم، ردُّ السلام بأفضل أو مثله، وإِذا لقيت أخاك المسلم ضالاً في طريق فلا تدعه حتى تهديه الطريق، وتريه إياه، وإذا إستنصحك أخوك المسلم أن تنصحه، وإن استأمنك فأمن، وإن نزل عليك محوجاً فواسه بمتاعك، حتى يدخل عندك، هذا حق المسلم على المسلم".
26- حدثنا محمد بن علي الحفار البغدادي ثنا أبو همام بن شجاع ثنا عثمان ابن مطر عن يزيد بن بزيع عن عطاء الخراساني عن معاذ بن جبل قال: قلنا يا رسول الله ما حق الجوار قال: "إن إستقرضك أقرضته، وإن إستعانك أعنته، وإن إحتاج أعطيته، وإن مرض عدته، وإن مات تبعت جنازته، وإن أصابه خير سرك، وهنئته، وإن أصابته مصيبة سليته وعزيته، لا تؤذه بقتار قدرك، إلا أن تغرف لهم منها، ولا تستطيل عليه بالبناء لتشرف عليه، وتسد عليه الريح، إلا بإذنه، وإن اشتريت فاكهة فاهد له منها، وإلا فادخله سراً، لا يخرج ولدك بشيء منه يغيظون به ولده هل تفقهون ما أقول لكم لن يؤدي حق الجار إلا قليلاً ممن رحم الله" أو كلمة نحوها.
27- حدثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا محمد بن عبد الملك الواسطي ثنا يزيد ابن هارون أنا سالم بن عبيد عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: "ستةٌ على كل مسلم إِذا مر سلم، وإِذا عطس شمِّت، وإِذا دُعي أجاب ولو على كراع شاةٍ، وإذا مرض عادة، وإذا مات تبع جنازته، وإِذا غاب حفظ غيبته".
28- أخبرنا أبو يعلى ثنا كامل بن طلحة ثنا ابن لهيعة ثنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ستةٌ للمسلم على المسلم: إنْ وجع يعوده، وإن مات أن يشهده، وإِن غاب أَنْ ينصح لهُ، وإِن لقيه أَنْ يُسلم عليه، وإِذا دعاه أَن يجيبه، وإِذا عَطَس أن يشمته".
29- أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس ثنا العباس بن الوليد بن مزْيد ثنا أبي قال سمعت الأوزاعي قال: وأخبرني ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "حقُّ المسلم خمسٌ: ردُّ السلام، وَعيادة المريض، وإِتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس".

وقال في حديث آخر: "أَن ينصحه إِذا غاب".
30- حدثنا عيسى بن محمد الرازي ثنا محمد بن صالح بن علي الأشج ثنا يحيى بن نص ثنا هلال بن خبّاب عن زادان أبي عمر عن علي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "حق المسلم على المسلم ستٌ يسلم عليه إِذا لقيه، ويجيبه إِذا دعاه، ويشمته إِذا عطس، ويعوده إِذا مرض، وينصح له إِذا غاب، ويشهد جنازته إِذا مات".
31- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن الوزير الواسطي ثنا يزيد ابن هارون عن أبي عبيدة عن الحسن قال: "ابن آدم يجب عليك لأهل قبلتك أربع: تعين محسنهم، وتحب تائبهم، وتستغفر لمذنبهم، وتدعو مدبرهم".
32- حدثنا محمد بن الحسين الطبراني ثنا حميد بن زَنْجَوَيه ثنا عبد الله بن يوسف ثنا ابن لهيعة ثنا خالد بن أبي عمران عن نافع عن ابن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "المسلم أَخُو المسلم، لا يظلمه، ولا يَخذله".
وكان يقول: "والذي نفسي بيده مَاْتَوَادَّ اثنان فيفرق بينهما إِلا بذنبٍ يحدثه أَحدهما".
وكان يقول: "للمرء المسلم على أخيه من المعروف ستٌ: يشمته إِذا عطس، ويعوده إِذا مرض، وينصحه إِذا غاب وشهد، ويسلم عليه إِذا لقيه، ويجيبه إِذا دعاه، ويتبعه إِذا مات، ونهى عن هجرةِ المسلم أَخاه فوق ثلاثٍ".
33- حدثنا أبو عيسى الختلي ثنا عبد الملك بن عمر بن أبان ثنا المحاربي عن عباد بن كثير عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: كنت مع ابن عمر فسلم عليه رجل فقال كيف أنت يا مجاهد? فقال لي: ابن عمر تعرفه? قلت: نعم. قال: ما اسمه? قلت: لا أدري. فقال عبد الله: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم عليه رجل، ثم قال: كيف أنت يا عبد الله? قلت: بخير. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعرفه? قلت: نعم. قال: ما اسمه? قلت: لا أدري فقال صلى الله عليه وسلم: "ليست هذه بالمعرفة، ولكن المعرفة أن تعرف اسمه واسم أبيه، فتُعوده إِذا مرض، وتشيع جنازته إِذا مات".
ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين أن يستعملوه في أخوانهم من ترك التقاطع والتدابر والتباغض والتحاسد

34- أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا علي بن الجعد ثنا شعبة وأنا أبو يعلى ثنا أبو خثيمة ثنا وهب بن جرير ثنا شعبه.
وأنا أبو يعلى ثنا إسحاق بن إسماعيل الطلقاني ثنا روح بن عبادة ثنا شعبة قال يزيد بن خمير أخبرني قال سمعت سليم بن عامر يحدث عن أوسط البجلى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالصدق، فإِنه مع البِرِّ وهما في الجنة، وإِيَّاكُم والكذب، فإِنه مع الفجور وهما في النار، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم اللهُ".
عياش عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تنافسوا، ولا تباغضوا، ولا يغتب بعضكم بعضاً".
36- أخبرنا أحمد بن الحسن بن جنيد النيابوري ثنا محمد بن يحيى النيسابوري ثنا وهب بن جرير ثنا شعبة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخواناً".
37- أنا أبو يعلى الموصلي ثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن واسع عن شتير بن نهار عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تناجشوا، وكونوا عباد الله إخواناً".
38- أخبرنا حامد بن شعيب ثنا محمد بن أبي معشر أخبرني أبي عن محمد ابن كعب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كونوا عباد اللهِ إِخواناً، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تنافسوا، ولا تدابروا، ولا يغتب بعضكم بعضاً".
39- أخبرنا حامد بن شعيب ثنا سريج بن يونس ثنا عبد الوهاب عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد اللهِ إِخواناً".
40- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ومحمد بن عبد الله بن مصعب قالا: ثنا عبد الجبار ثنا سفيان ثنا الزهري قال: سمعت أنس بن مالك يقول قال صلى الله عليه وسلم:

"لا تقاطعوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد اللهِ إِخواناً، ولا يحل لمسلمٍ أن يهجر أخاه فوقَ ثلاثٍ".
41- حدثنا أبو حفص القافلاي ثنا يعيش بن الجهم ثنا عبد الحميد الحِمّاني ثنا عبيد الله بن عمر عن الزهري عن أنس بن مالك قال: قال صلى الله عليه وسلم: "لا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد اللهِ إِخواناً".
42- حدثنا عبدان ثنا دحيم ثنا عمر بن عبد الواحد ثنا الزبيدي عن الزهري عن أنس قال: قال صلى الله عليه وسلم: "لا تقاطعوا، ولا تدابروا".
43- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن جميل ثنا محمد بن عمرو بن العباس ثنا عبد الملك أبو عامر عن عبد الله بن بُدَيْل عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد اللهِ إِخواناً، ولا يحلُّ لمسلم أَن يهجر أَخاه فوقَ ثلاثَةِ أيامٍ".
44- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا يحيى بن حجر ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن ابن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا هجرة فوقَ ثَلاثٍ، فمن هجر فوق ثلاث فمات دَخَل النار".
45- حدثنا إبراهيم ثنا أحمد ثنا ابن وهب ثنا فضيل مثله.
46- أخبرنا أبو يعلى ثنا جعفر بن مهران ثنا عبد الوارث عن يزيد الرِّشْك عن معاذة عن هشام بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَحِل لمسلم أَن يصارمَ مسلماً فوق ثلاث ليالٍ، وإِنهما إِن تصارما فوق ثلاثٍ، فإِنهما ناكبان عن الحق ما داما على صرامهما، وإِنهما إِن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة جميعاً، وإِن الذي يسبق بالفيء يكون سبقه إِلى الفيء كفارة له، وإِن سلم عليه ولم يقبل سلامه رده عليه الملك، ورد على الآخر الشيطانُ".
47- حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد بن عَبَادة ثنا يزيد بن هارون ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تعادوا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إِخواناً".
48- حدثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا عمرو بن علي ثنا أبو عاصم ثنا ابن جريج قال: حدثني عطاء أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تناجشوا وكونوا عباد اللهِ إِخواناً".
49- أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن حماد ثنا أبي ثنا أبو علي الحنفي ثنا قرة ابن خالد ثنا ضرغامة بن عليبة بن حرملة قال: حدثني أبي عن أبيه حرملة قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بنا الغداة فقلت يا نبي الله أوصيني قال: "اتق الله وَإِذا كنت في مجلس فقمت منه فسمعتهم يقولون ما يعجبك فائِتِه، وإِذا سمعنهم يقولون ما تكره فاتركه".
50- أخبرنا أبو يعلى ثنا أبو موسى العنزي ثنا عمرو بن عبد الجبار أبو معاوية السنجاري حدثنا عَبيدة بن حسان بن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حدثني أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من وحد ربنا وصدق نبينا قبلتنا فذلكم المسلم له ما للمسلم وعليه ما على المسلم أن أحسن فاحمدوه وأن أحدث حدثاً فقوموه".
51- حدثنا علي بن رستم ثنا يوسف ثنا أبو داود ثنا شريك عن أبي سنان الشيباني عن عبد الله بن أبي الهذيل عن عمار بن ياسر قال: قال موسى: يا رب حدثني بأحب خلقك إليك قال: لم? قال: لأحبه. قال: سأخبرك رجل في طرف الأرض يعبدني، يسمع به آخر في طرف الأرض لا يعرفه فإن أصابته مصيبة فكأنما أصابته فإن شاكته شوكة فكأنما شاكته لا يحبه إِلا في فذلك أحب خلقي إِليّ".
52- أخبرنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا علي بن المديني حدثنا أبو أحمد ثنا بُرَيْد بن عبد الله عن أبي بُرْدَةَ عن أبي موسى قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً".
53- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة عن أبي رافع عن محمد بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِن حقاً على المؤمنين أَن يتوجع بعضهم لبعضٍ كما يأْلم الجسد للرأسِ".
54- قال: حدثني ابن لهيعة عن محمد بن زيد بن مهاجر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"المؤمن مِرآةُ أخيه كمنزلة اليدين لا غنى لأحدهما عن الأخرى".
55- حدثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا إسحاق بن وهب ثنا يعقوب الزهري ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن كثير بن زيد عن وليد بن رباح عن أبي هريرة.
56- قال يعقوب وثنا أبو مالك الهذلي عن محمد بن عمار عن شريك بن أبي نَمِر عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "المؤمن مِرآةُ المؤمن".
57- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو الربيع ثنا ابن وهب قال: أخبرني خالد بن حميد عن خالد بن يزيد عن سليمان بن راشد عن عبد الله بن رافع عن أبي هريرة قال: "المؤمن مرآة المؤمن إِذا رأى فيه عيباً أصلحه".
58- حدثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا عبد الله بن أبي زياد ثنا سيار ثنا عبيد الله ابن شميط قال: سمعت السختياني يقول: "لا يقبل الرجل حتى تكون فيه خصلتان: العفة عما في أيدي الناس، والتجاوز عما يكون منهم".
59- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا سعيد بن عمرو ثنا بقية عن حَرِيز بن عثمان الرَّجي عن وهب بن منبه أنه قال: "أخبر الحاسد أنه لم يؤمن بقضاء الله عز وجل".
60- حدثنا إبراهيم ثنا سعيد ثنا بقية عن صفوان بن عمرو عن شريح بن عبيد أو راشد بن سعد عن عبد الله بن مسعود أنه قال: "أعلموا أن من حسد عبداً على ما أعطى فقد أغضب الذي أعطاه، وهو الله عز وجل".
61- حدثنا محمد بن أحمد بن معدان ثنا الربيع بن سليمان ثنا شعيب بن الليث ثنا أبي عن ابن عجلان عن وَاقِد بن سلامة عن يزيد الرَّقَاشي عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِن الحسد يأْكل الحسنات كما تأكل النار الحطب".
62- حدثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا إسحاق بن وهب العلاف ثنا يعقوب الزهري ثنا ابن فريك عن عيسى عن الشعبي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب".
63- حدثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا يونس ثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن حسان بن عطية قال: "سبعةٌ مقتهم اللهُ وقذرتُهم نفسه وميزهم من خلقه السَّقَّارُون والمُستكبرون والذين إِذا ادعوا إِلى الله وأمره كانوا بِطاءً وإِذا دعوا إِلى الشيطان وأمره كانوا سِراعاً، والذين يستخفون بأيمانهم، والذين يكنزون البغضاء لإخوانهم في صدورهم، فإِذا لقوهم تخلَّقوا لهم، والمشاءُون بالنميمة، والمفرقون بين الأحبة، والباغُون البُرَآء العنت".
64- ورواه محمد بن مصفى قال: ثنا يحيى بن سعيد عن عثمان بن عبد الرحمن عن مسلم بن مِشكم أبي عبيد الله عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ستة في الأعمال يبغضها الله" فذكر نحوه.
65- حدثنا إسحاق بن إبراهيم فثنا أحمد بن منيع نايزيد بن هارون أنا شيبان أبو معاوية عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد بن هشام عن الزبير ابن العوام قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "دب إِليكم داءُ الأُمم قبلكم الحسد والبغضاء، والبغضاءُ هي حالقة الدِّين لا حالقة الشَّعر".
66- حدثنا إبراهيم بن محمد قال ثنا إسحاق بن وهب ثنا أبو عامر ناهشام الدستؤائي عن يحيى قال حدثني يعيش أن مولى لآل الزبير حدثه أن الزبير حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه.
67- حدثنا محمد بن يحيى ثنا عبد الوهاب بن زكريا ثنا الحسين نا أبو مسلم عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن الحسن أن أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كاد الحسدُ أن يسبق القدرَ".
68- حدثنا أحمد بن إسحاق الجوهري نا يزيد بن الحريش نا أبو معاوية عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كاد الحسد أن يغلب القدر، وكادت الفاقة أن تكون كفراً".
69- حدثنا إسحاق بن إبراهيم نا أحمد بن منيع نا يوسف بن عطية عن عمر بن عبيد عن الحسن قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كاد الحسد أن يغلب القدر".

70- حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا عباس الدوري. ثنا أبو سلمة نا عبد السلام بن سليمان أبو همام حدثنا عبد الله بن زياد القرافصي قال بينما عبد الملك بن مروان يطوف بالكعبة وقد حلق رأسه وسوده بمسكه أو بسكه وله مشية منكرة وخيلاء وهو يخطر بيده فأبصره رجل من المهاجرين فغاضه ذلك فنهض إليه فأخذ بيده فقال: يا أمير المؤمنين إِن أول الخلق دخولاً جهنم أهل الكبر ثم أهل الحرص ثم أهل الحسد ثم أهل البغي حتى عرف ذلك في وجهه فقال: يا أمير المؤمنين آتيك به من كتاب الله عز وجل إِن الله يقول: )وَإِذْاَ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُوَاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ(.
فهو أول الخلق دخولاً جهنم ثم أبوك آدم حمله الحرصعلى أكل الشجرة، ثم ابن آدم قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر فقتله حسداً، ثم قارون خرج على قومه في زينته فبغا عليهم قال: فكأنه كلمه بكلمة ذهبت عني.
71- حدثنا إسحاق بن إبراهيم نا أحمد بن منيع نا الحسن بن موسى ثنا شيبان عن منصور عن مجاهد عن جنادة بن أبي أمية قال: "إن أول خطيئة كانت الحسد: حسد إبليس آدم أن يسجد له فحمله الحسد على المعصية".
72- حدثنا محمد بن أحمد بن أسباط فثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا روح ثنا حماد بن سلمة نا حميد قال: قلت للحسن يا أبا سعيد هل يحسد المؤمن? فقال: فاأسأل بني يعقوب لا أبالك حيث حسدوا يوسف. قال: نعم، ولكن غُمَّ الحسد في صدرك، فإنه لا يضرك ما لم يعد لسانك، أو تعمل به يدك.
73- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن نا محمد بن الوزير الواسطي نا يزيد ابن هارون عن أبي عبيدة عن الحسن أنه كان إِذا أتى على هذه الآية: )وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَاْ حَسَدَ( قال: يا ابن آدم إياك والحسد، فإنه سلاح سوء في الشيطان، سديد الأمر، وفي الله شره من يضرك إِن شاء الله، ما لم يسمع به إنسان.
74- حدثني أبو بكر بن داود قال: ثنا عيسى بن حماد ثنا ليث بن سعد عن محمد بن عجلان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يجتمع في جوف عبد الإيمان والحسد".
75- حدثنا محمد بن يحيى قثنا عبد الوهاب بن زكريا ثنا الحسين نا أبو مسلم عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن الحسن أن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الغل والحسد يأكلان الحسنات كما تأكل النار الحطب".
76- حدثنا الوليد بن أبان قثنا إسحاق بن إبراهيم نا سعد بن الصلت عن الأعمش عن الرقاشي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كاد الفقر أن يكون كفراً، وكاد الحسد أن يغلب القدر".
77- حدثنا محمد بن العباس بن أيوب ثنا بندار ثنا عباد بن زكريا نا عوف قال: وجدت في كتاب وهب بن منبه: "إن للحاسد ثلاث علامات يتملق إذا شهد ويغتاب إذا غاب ويشمت بالمصيبة".
78- حدثنا الحسن بن محمد التاجر ثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان ثنا أبو داود الطيالسي ثنا شعبة عن أبي رجاء عن الحسن في قوله: )وَلاَْ يَجِدُونَ فِي صُدورِهِمْ حَاْجَةً مّمّآ أُوتُواْ( قال: هو الحسد.


79- حدثنا محمد بن خلف وكيع نا محمد بن جعفر نا يحيى بن السكن ثنا شعبة عن محمد بن إسحاق عن علقمة بن أبي علقمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "في المؤمن ثلاثُ خِصالٍ: الطِّيَرةُ والظَّن والحسد فمخرجه من الطيرة أن لا يرجع ومخرجه من الظن أن لا يحقق ومخرجه من الحسد أن لا يبغي".
80- حدثنا ابن الجارود ثنا أبو سيار نا محمد بن إسماعيل بن عياش ثنا أبي عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد قال: حدث أبو بَحْرّية عن ضمرة بن ثعلبة البهزي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لن تزالوا بخير ما لم تتحاسدوا".
81- حدثنا أبو العباس الجمال ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا قتيبة بن مهران نا أبو الصباح عن أبي هاشم عن رجل قد قرأ الكتاب قال: "إن إبليس لقى موسى فقال: إياك والحدة، فإن العب بصاحب الحدة كما تلعب الصبيان بالكرة، وإياك والحرص والحسد، فإن الحرص أخرج آدم من الجنة، والحسد أنزل ابن له منزلة الأشقياء".
82- أخبرنا أبو يعلى قثنا عبد الصمد قال: سمعت فضيل يقول: "ما أقل من بعدا من الحسد، ولو عرى أحدى عرى أخوة يوسف، ودواء الحسد كتمانه، ودواء الطيرة أن يمضي فإن الله عز وجل قال: )طَائِرُكُمْ مَّعَكُمْ(.
83- حدثنا محمد بن عبد الله بن رسته ثنا علي بن الحسين الدرهمي ثنا أمية عن حسين عن يونس بن عبيد قال: قال محمد بن سيرين: "ما حسدتُ باراً ولا فاجراً إن يكن باراً فلن أحسده وإن يكن فاجراً فلن أحسده".
84- حدثنا أحمد بن جعفر الجمال ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي ثنا عبد الله بن أبي جعفر الرازي عن أبيه عن الربيع قال: إنه مكتوب في الكتاب الأول: "أن الحاسد ليس يضر بحسده إلا نفسه، ليس بضار من حسد، وإن الحاسد ينقصه حسده، وإن المحسود إذا صبر أنجاه صبره إن الله عز وجل يقول: )إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المُحْسِنِينَ(.
85- حدثنا أبو يحيى الرازي نا سهل ثنا عبيدة بن حميد عن منصور عن مجاهد عن جناده بن أبي أمية قال: كان يقال: "أول خطيئة كانت الحسد، حسد إبليس آدم أن يسجد له خيراً منه فحمله الحسد على المعصية".
86- حدثنا سلم بن عصام نا عبد الله بن محمد الزهري ثنا مالك بن سعير نا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أَلا أدلكم على أمر إِذا فعلتموه تحاببتم? أفشوا السلام بينكم".

 

ما أمر به صلى الله عليه وسلم المسلمين

من ترك غيبة أخيه وإتباع عورته وما أوعد في ذلك 87- حدثنا محمد بن إسماعيل الرازي ثنا إسماعيل بن توبة ثنا مصعب بن سلام ثنا حمزة الزيات عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسمع العواتق في بيوتها أو في خِدْورِها ثم قال: "يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن من قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه، تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه وهو في جوف بيته".
88- حدثنا علي بن رستم ثنا أبو صالح البغدادي نا مصعب مثله.
89- حدثنا محمد بن صالح بن ذريح ثنا مسروق بن المرزبان ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن سعيد بن عبد الله بن جريج عن أبي برزة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع المسلمين تتبع الله عورته حتى يفضحه في بيته".
90- حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد ثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن فضيل عن الأعمش عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي برزة قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فرفع صوته حتى أسمع العواتق في أجواف خدورها ثم قال: "يا معشر من تكلم بالإِسلام ولم يخلص الإيمان في قلبه لا تلتمسوا عورات المسلمين فإنه من التمس عورة أخيه إلتمس الله عورته ويفضحه ولو في جوف بيته".
91- حدثنا أحمد بن جعفر الجمال نا ابن حميد نا عبد الله بن عبدالقدوس عن الأعمش.
92- وأخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا أبو هارون الحداد ثنا إسحاق بن سليمان نا عمران بن وهب الطائي عن سعيد بن عبد الله مولى أبي برزة قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا معشر..".
93- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا يحيى بن أكْثَم نا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقدٍ عن أوفى بن دلهم عن نافع عن ابن عمر قال: صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر فنادى بصوتٍ رفيع فقال: "يا معشر من آمن بلسانه ولم يُفض الإيمان إِلى قلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة المسلمين تتبع الله عورته ومن يتبع عورته يفضحه ولو في جوف بيته".
94- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن وعبد الرحمن بن أبي حاتم قالا ثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم نا قدامة بن محمد نا إسماعيل بن شيبة الطائفي عن ابن جُرَيْج عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يا معشر من آمن بلسانه ولم يخلص الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإِن من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته حتى يخرقها عليه في بطن بيته".

95- حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبيد بن عتبة ثنا سعيد ابن محمد ثنا أبو تُمَيْلَة عن رُميح بن هلال عن ابن بريده عن أبيه قال: صلىَّ النبي صلى الله عليه وسلم الظهر يوماً ثم أقبل على الناس فقال: "يا معشر من أسلم لسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تذموا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من يطلب عورة أخيه المسلم هتك الله ستره وأَبدا عورته ولو في جوف بيته".


96- حدثنا إبراهيم بن محمد بن علي ثنا أبو إسحاق بن حمزة نا الحارث بن مسلم الرازي نا بَحْر السَّقَّاء عن الزهري قال: حدثني أبو إدريس عائذ الله عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يغضب بعضكم بعضاً ولا يغتب بعضكم بعضاً".


97- حدثنا إبراهيم بن محمد بن علي ثنا السري بن مهران ثنا أبو معاوية عبد الرحمن بن قيس ثنا سُكَين بن أبي سراج نا عمرو بن دينار عن ابن عمر أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي الناس أحب إلى الله وأي الأعمال أحب إلى الله عز وجل? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تطرد عنه جوعاً، أو تقضي عنه ديناً، ولأن أمشي مع أخٍ لي في حاجة أحب إِليّ من أَن أعتكف في هذا المسجد )يعني مسجد المدينة( شهراً، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأَ اللهُ قلبه يوم القيامة رضا، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يثبتها له أثبت الله قدميه يوم تزول الأقدام وإن سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل".

ذكر قوله صلى الله عليه وسلم "إنك إن إتبعت عورات المسلمين أفسدتهم"

98- أخبرنا أبو يعلى ثنا جعفر بن محمد بن فُضَيل نا الفريابي عن سفيان الثوري عن ثور بن يزيد عن راشد بن سعد عن معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنك إن اتبعت عورات المسلمين أفسدتهم أو كدت تفسدهم".
قال: يقول أبو الدرداء: كلمة سمعها معاوية من رسول الله صلى الله عليه وسلم فنفعه الله بها.
99- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال ثنا يحيى بن عثمان الحمصي ثنا محمد بن حمير عن جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه وينسى الجِذعَ والجدل في عينه".
100- حدثنا محمد بن إبراهيم بن داود قثنا إسحاق بن سيار نا أبو عاصم عن عمرو بن الفضيل عن سلم بن قتيبة عن محمد بن سيرين قال: "إذا بلغك عن أخيك شيئاً فالتمس له عذراً، فإن لم تجد له عذراً، فقل: لعل له عذراً".

النهى عن كشف عورة المسلمين

101- حدثنا أحمد بن جعفر قثنا يحيى وحدثني عبد الله بن عبيد الله أبو محمد عن يحيى بن مطرف نا علي بن قرين ثنا أبو داود سليمان مولى بني هاشم عن غالب القطان عن بكر بن عبد الله المزني قال: "احملوا إخوانكم على ما كان فيهم كما تحبوا أن يحملوكم على ما كان فيكم. فليس كل من رأيت منه سقطة أو زلة. وقع من عينيك، فأنت أولى من يرى ذاك منه، فإن كان فيك صلاة فلا تعجبن بها فلعل صاحب المعصفرة والشعر السكني، ينال من النبيذ أحياناً، أو في للعهد منك، وإن كان فيك وفاء للعهد، فلا تعجبن به فلعل الذي تمقته في بعض حالاته أوصل للرحم منك، وإن كان فيك صلة للرحم فلا تعجبن بها فلعل الذي تمقته في بعض حالاته أكثر صوماً منك، وإذا رأيت من هو أكبر سناً منك فقل: هذا خير مني صام وصلى وعبد الله قبلي، وإذا رأيت من هو أصغر منك فقل: هو خير مني أحدث مني سناً وأقل ذنوباً، وإذا رأيت من هو أقل منك مالاً فقل: هذا خيراً مني زويت عنه الدنيا خياراً أو بطراً، وأعطيتها لسقائي إلا أن يرحمني ربي، وإذا رأيت الناس أكرموك ورأوا لك حقاً فقل هذا الفضل منهم، على وإذا رأيتهم استخفوا بك، فقل: هذا بخطئيتي وذنبي واتخذ أكبر المسلمين لك أباً، وأوسطهم لك أخاً، وأصغرهم لك ابناً. أيسرك أن تضرب الطفل الصغير، أو تظلم الشيخ الكبير، ولتشغلك ذنوبك عن ذنوب العباد، وتذاب أيام الحياة في التوبة والإستغفار، وليسعك ما أنعم الله به عليك عما أنعم الله به على العباد، وتذوب أيام الحياة في الشكر، ولا تنظروا في ذنوب الناس كالأرباب، وأنظروا في ذنوبكم كالعبيد، ولا تعاهدوا لقذاة في عين أخيك، وتدع الجذع معترضاً في عينك، فوالله ما عدلت".
102- حدثنا خليل بن أبي رافع قال: ثنا جدي تميم بن المنتصر نا محمد بن يزيد عن جوبير عن الضحاك قوله عز وجل: )وَلاَْ تَجَسَّسُواْ( قال: لا تلتمس عورة أخيك.
103- حدثنا محمد بن عمر بن حفص نا إسحاق بن إبراهيم نا أبو عاصم عن عبد الله بن أبي نَجيح عن مجاهد: )وَلاَْ تَجَسَّسُواْ(.
قال: "خذوا ما ظهر لكم ودعوا ما ستر الله".
104- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن نا عبيد بن أسباط ثنا أبي عن الأعمش عن زيد بن وهب قال: قال رجل لعبد الله: هل لك في الوليد ولحيته تقطر خمراً? قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن التجسس، وإن يظهر لنا شيئاً أخذناه به.
105- حدثنا الفضل قثنا يحيى ثنا مالك عن أبي الزِّنَادِ عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إياكم والظن فإِن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً".
106- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال: كتب إلَّي عبد الواحد بن شعيب قال: حدثني الحوطي عن الوليد بن مسلم قال: سألت الأوزاعي قلت: الرجل لا يظهر منه خربة في دينه أذكره عند أصحابه? فقال: لا، لأن له حرمة الستر لا تذكره".
107- أخبرنا أبو يعلى قثنا شيبان بن فروخ ثنا جرير بن حازم قال: سمعت الحسن يقول: "أيها القوم من رأى من أخيه ستراً فلا يكشفنه".
حدثنا علي بن لاحق قثنا حسين المروزي نا ابن المبارك قالا: ثنا معمر عن يحيى بن المختار عن الحسن قال: "من وجد دون أخيه ستراً فلا يكشفه ولا تجسس أخاك وقد نهيت أن تجسسه، ولا تحقر منه، ولا تنقر عنه".
108- حدثنا أحمد بن خالد الرازي قثنا محمد بن حميد ثنا نعيم بن ميسرة النحوي عن السُدِّي قال:

خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه فإذا هو بضوء نار ومعه عبد الله بن مسعود، قال: فاتبع الضوء حتى دخل داراً، فإِذا سراج في بيت فدخل وذاك في جوف الليل، فإِذا شيخ جالس، وبين يديه شراب، وقنية تغنيه، فلم يشعر حتى هجم عليه، فقال عمر: ما رأيت كالليلة منكراً أقبح من شيخ ينتظر أجله، فرفع الشيخ رأسه إليه فقال: بلى يا أمير المؤمنين ما صنعت أنت أقبح، إنك قد تجسست، وقد نُهي عن التجسس، ودخلت بغير إذن، فقال عمر: صدقت ثم خرج عارضاً على يديه يبكي، وقال ثكلت عمر أمه إن لم يغفر له ربه، يجد هذا كان يستخفى، هذا في أهله، فيقول: الآن رأى عمر فيتتابع فيه. قال: وهجر الشيخ مجالس عمر حيناً، فبينما عمر بعد ذلك بحين جالس إِذا هو به قد جاء شبه المستخفي، حتى جلس في أخريات الناس، فرآه عمر فقال: عليَّ بهذا الشيخ فأقبل، فقال: ادن مني أذنك فألتقم أذنه فقال أم والذي بعث محمداً بالحق رسولاً، ما أخبرت أحداً من الناس بما رأيت منك، ولا ابن مسعود فإنه كان معي، فقال: يا أمير المؤمنين إدن مني أذنك فالتقم أذنه، فقال: ولا أنا والذي بعث محمداً بالحق رسولاً ما عدت إليه حتى جلست بحلقتي، فرفع عمر صوته فكبر، ما يدري الناس من أي شيء يكبر".
109- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قثنا أحمد بن عبد العزيز ثنا ضمرة عن الأوزاعي قال: "إِذا بلغت عن الرجل شيء فتلقاه فينكر فالقول قوله".

أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالستر

على المؤمنين والنهى عن إبداء عوراتهم 110- حدثنا أبو العباس الخُزَاعي قثنا أبو سلمة التَّبُوذَكي ثنا حماد بن سلمة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من ستر عبداً في الدنيا ستره الله في الآخرة".
111- حدثنا إبراهيم بن محمد بن علي قثنا موسى بن نصر نا أبو زهير عن جوبير عن محمد بن واسع عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ستر على أخيه في الدنيا ستر الله عليه يوم القيامة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن فرَّج عن أخيه المسلم كربة من كرب الدنيا فرَّج اللهُ عنه كربة من كرب يوم القيامة".
112- حدثنا عبدان ثنا عبد الواحد بن غياث ثنا حماد بن سلمة عن محمد ابن واسع وأبي سَوْرة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ستر أخاه المسلم ستر الله عليه يوم القيامة".
113- حدثنا عبدان نا الحسن بن الصباح نا روح بن عبادة ثنا هشام عن محمد بن واسع عن محمد بن المنكدر عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
114- حدثنا عبدان نا شيبان نا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي صالح أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة".
115- حدثنا محمد بن الحسين بن مُكْرم نا محمد بن علي بن ميمون نا موسى ابن مروان نا مبشر بن إسماعيل نا الخليل بن مُرة عن محمد بن سوقة عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ستر عورة مسلم ستر الله عورته يوم القيامة".
116- حدثنا محمد بن يحيى نا أبو كريب نا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ستر مؤمناً ستره اللهُ في الدنيا والآخرة".
117- حدثنا محمد بن إبراهيم الهروي نا أبو معاوية نا خالد بن إِلْيَاس عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يرى امرؤ من أخيه عورة فيسترها عليه إلا أدخله اللهُ بها الجنة".
118- حدثنا محمد بن إبراهيم الهروي نا أبو معاوية عن خالد بن إلياس عن مساور بن عبد الرحمن بن العِرْق عن عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم )مثله(.
119- أخبرنا هيثم بن خلف الدُّوريُّ ثنا محمد بن مرزوق ثنا يحيى بن أبي كثير ثنا ابن جريج عن ابن المنكدر عن أبي أيوب عن مسلمة بن مُخَلَّد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من ستر مؤمناً ستره الله في الدنيا والآخرة".
120- حدثنا ابن رُسْتَه ثنا طالوت بن عباد ثنا فضَّال بن جُبير قال: سمعت أبا إمامة الباهلي يقول قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يستر الله عبداً في الدنيا إلا ستر عليه عند المقام".

121- أخبرنا أبو يعلى نا هارون بن معروف ثنا أبو عبد الرحمن نا سعيد بن أبي أيوب ثنا عبد الله بن الوليد عن عبد الملك بن هارع أن أبا صياد أخبره أنه كان عند مسلمة يوماً نصف النهار، فجاء رجل على راحلة له، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلقت معه إلى عقبة بن عامر الجهني، فقال الرجل: إِني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ستر عورة مؤمن ستره الله في يوم القيامة".
قال عقبة: فإن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله.
122- أخبرنا إسحاق بن أحمد نا عثمان بن الحسن الرافعي المديني نا عبد الملك بن الماجشون عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال: قار رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من استتر منكم بستر سعف نخلة فلا تكشفوها عنه".
123- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا هُدْبة ثنا أبان ثنا يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن يزيد بن نعيم بن هزَّال قال: وكان هَزَّال استرجم ماعز بن مالك فإنطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا هَزَّال لو كنت سترته بثوبك كان خيراً لك".
124- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن سابور ثنا محمد بن أبي معشر قال: حدثني أبي عن محمد بن المُنْكَدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ستر على مؤمن خربة فكأنما أحيا موءدةً".
125- حدثنا أحمد بن جعفر الجمال ثنا يحيى بن معقل بن منصور نا سعيد ابن عفير نا ابن لهيعة عن واهب بن عبد الله عن عقبة بن عامر وأبي حماد الأنصاري صاحبي النبي صلى الله عليه وسلم علموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من وجد مؤمناً على خطيئة فسترها كانت له كموءدة أحياها".
126- أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو الجُماهِر ثنا أبو المغيرة محمد ابن المغيرة المخزومي نا عبد الله بن نافع عن أبي المَليح عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من رأى على أخيه زيغة فسترها عليه كانت له جنة من النار يوم القيامة".
127- حدثنا محمد بن سهل بن سلمة نا حفص بن عبد الله قاضي نيسابور ثنا أبو بكر الهُذَلي عن خالد يعني الرَّبَعِيّ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِني لأعرف قوماً يضربون صدورهم ضرباً يسمعه أهل النار قيل من هم يا نبي الله? قال: هم الهمازون، واللمازون. قيل: من هم الهمازون يا رسول الله? قال: الذين يلتمسون عورات المسلمين ويكشفون ستورهم، ويفشون عليهم من الفواحش ما ليس فيهم".
قال: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إني لأعرف قوماً يضرب في آذانهم بمسامير من نارٍ تضرب من جانب، وتخرج من الجانب الآخر، قيل: من هم يا رسول الله? قال: هم الذين يتسمعون إلى ما لا يحل لهم على أبواب المسلمين يلتمسون عيبهم".
128- حدثنا عبد الله بن أحمد وموسى بن هارون قالا: نا خَلاّد بن أسلم نا النضر بن سميل ثنا ابن جريج قال: أخبرني موسى بن عقبة عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من ذكر امرأً بما ليس فيه ليعيبه حبسه الله يوم القيامة حتى يأتي بنفاذ ما قال فيه".
129- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن نا ابن أبي شيبة نا الرُّهَاويُّ ثنا موسى بن مروان ثنا يحيى بن سعيد عن جرير بن عبد الله عن تميم بن عقبة عن أبي ذر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كف اللسان عن أعراض الناس صيامٌ".
130- حدثنا أبو أيوب سليمان بن عيسى الجوهري نا عبد الرحمن بن يونس نا أبو إدريس ثنا شعبة ومسعر وأبي وأشعث والمسعودي عن واصل الأحدب عن المعرور بن سويد قال: أتى عمر بجارية فجرت فقال عمر: "ويح المرأة أفسدت حسبها إذهبا بالمرأة فاجلداها ولا تخرقا عليها جلدها، فإن الله إنما جعل أربعة شهداء ستراً ستركم الله به ولو شاء لجعله واحداً صادقاً أو كاذباً، فلا يطلعن أحد منكم ستر الله".

 

الأمر بإخفاء الفاحشة على أخيه

إذا بلَّغُه وترك إشاعته

131- حدثنا إسحاق بن إبراهيم نا أحمد بن منيع ثنا محمد بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن شُبَيْل بن عوف قال: "كان يقال: من سمع بفاحشة فأَفشاها فهو فيها كالذي أَبداها".

132- حدثنا إبراهيم بن محمد بن علي قثنا الحسين قثنا عبد الله نا وهيب بن خالد عن موسى بن عقبة عن سليمان بن عمرو بن ثابت عن جبير عن نفير الحضرمي أنه سمع أبا الدرداء يقول: "أيما رجلٍ أشاع على امرئ مسلم كلمة وهو منها بريء ليشينه بها كان حقاً على الله أن يعذبه بها يوم القيامة في النار حتى يأتي بنفاذ ما قال".
133- حدثنا إبراهيم بن محمد ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب.
134- وحدثنا إسحاق بن جميل نا أحمد بن منيع نا الحسن والأشيب قالا: ثنا ابن لهيعة نا يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير أنه سمع حسان بن كُريب أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "فالذي يعمل الفاحشة والذي يشيعها بمنزلة واحدة".
135- حدثنا أحمد بن الحسين الحذاء قثنا على بن المديني ثنا وهب بن جرير ثنا أبي قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله عن حسان بن كريب عن علي بن أبي طالب أنه كان يقول: "القائلُ الفاحشة والذي يسمع بها في الإثم سواءٌ".
136- حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب قثنا أبو حاتم ثنا عمرو بن عثمان نا بقية عن عمر بن أبي خَثْعم عن عثمان بن معدان عن عبد الله بن أبي زكريا قال: سأله رجل عن هذه.
)إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذينَ آمَنُواْ(.
قال: هو الرجل يقع في أخيه، وعنده من يشتهي ذلك فلا ينكره عليه قال: كأنه يغتابه.
137- حدثنا محمود بن أحمد بن الفرج ثنا إسماعيل بن عمرو قال: ثنا عبد الله بن المبارك عن ابن لهيعة عن ابن هُبَيرة عن عبد الله بن زُرَير عن علي قال: "القائل كلمة الزور، والَّذي يمد بحبلها في الإثم سواء".
138- حدثنا محمد بن العباس وعلي بن سعيد قالا: ثنا الحسن بن عرفة ثنا أبو معاوية عن خالد بن إلياس قال أبو جعفر: عن عبد الله بن ميمون عن موسى ابن مسكين عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أشاد على مسلم كلمة ليشينه بها بغير حق شانه الله في النار يوم القيامة".
139- حدثنا أبو يعلى قال: سمعت مردويه يقول: سمعت فضيل يقول: "من سمع بفاحشة فأفشاها كان كمن أتاها".
قال الفضيل: "فإن الفاحشة لتشيع في الذين أمنوا حتى إذا بلغت إلى الصالحين كانوا خزانها".
140- حدثنا عبد الرحمن بن داود بن منصور نا أحمد بن أبي النعمان البخاري بأنطاكية نا الهيثم بن جميل نا خالد بن عبد الله عن إسماعيل عن شبيل ابن عوف وقال غيره: شبل قال: "من أشاع على مسلم فاحشة كان كبادئها".

ذكر الفحش وما جاء فيه

141- أخبرنا محمد بن يحيى المروزي قثنا عاصم بن علي ثنا المسعودي عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن أبي كثير الزُّبَيْدي عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا فأتقوا اللهَ وَإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش".
142- حدثنا يحيى بن عبد الله بن الحارث نا الحسن بن عرفة نا عمار بن محمد عن عبد السلام بن سليم عن منصور بن زاذان عن أبي جُحَيفة عن عبد الله ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أشراط الساعة أن يكثر الفحش، والتفحش، وسوء الجوار، وقطيعة الأرحام، ويؤتمن الخائن، ويخون الأمين".
143-حدثنا الحسن بن محمد بن أسيد نا أحمد بن ثابت فرخويه نا عبد الرزاق أنبأ معمر عن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما كان الحياء في شيءٍ إلا زانه ولا كان الفحش في شيءٍ إلا شانه".
144- حدثنا محمد بن عبد الله بن رسته ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي نا محمد بن عبد الرحمن أبو غَرَارَة ثنا أبي نا القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو كان الفحش رجلاً لكان رجل سوء وإن الله لم يخلقني فحاشاً".
145- أخبرنا هيثم الدُّوري ثنا محمد بن مرزوق نا سليمان بن النعمان نا الحسن ابن أبي جعفر قال: حدثني محمد بن جُحادة عن المغيرة بن عبد الرحمن عن زيد عن أبي كثير عن عبد الله بن عمرو قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إياكم والفحش فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش".

ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم أبغض الرجال إلى الله الذي يقتدي بسيئ المؤمن ويدع حسنته"

146- حدثنا قاسم بن زكريا المُطَرِّز قال: ثنا محمد بن إبراهيم مُرَبّع نا عبد الحميد بن صالح ثنا أبو شهاب عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أبغض الرجال إلى اللهِ عز وجل الذي يقتدي بسيئة المؤمن ويدع حسنته".
147- حدثنا أبو العباس الجمال نا حسين الخياط نا إبراهيم بن أيوب عن عبد ربه عن الأعمش قال: قال أبو هريرة: "من أبغض عباد الله إلى اللهِ من يقتدي بسيئة المؤمن ويترك حسنته".

ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تبلغوني عن أصحابي إلا خيراً

148- حدثنا أبو بكر بن الجعد قثنا علي بن المديني نا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن السدي عن الوليد بن أبي هاشم عن زيد بن زائد عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يُبلغني أحدٌ منكم عن أحدٍ من أصحابي شيئاً، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر".
149- أخبرني صالح بن محمد نا عبد الله بن جعفر نا زكريا بن يحيى الباهلي قال: سمعت الأصمعي يقول: سمعت أعرابياً يقول: "إذا ثبتت الأصول في القلوب نطقت الألسن بالفروع والله يعلم أن قلبي لك شاكراً ولساني لك ذاكراً، وهيهات أن يظهر الود المستقيم في القلب السقيم".
ويقال: قال أكثم بن صيفي لبنيه: "يا بني كفوا عن ذكر مساوئ الناس تصفوا لكم صدوركم".
150- حدثنا علي بن إسحاق حدثنا الحسين ثنا ابن المبارك نا ليث عن خالد بن يزيد عن ابن ابي هلال عن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن عن عبيد بن أم كلاب أنه سمع عمر بن الخطاب وهو يخطب الناس يقول: "لا تعجبكم في الرجال طَّنْطَنته ولكنه من أدى الأمانة وكف عن أعراض الناس فهو الرجل".
151- حدثنا محمد بن عبد الله بن دسته ثنا شيبان بن فروخ ثنا عيسى بن ميمون قال: حدثني محمد بن كعب القرظي قال: "لا تعير أخاك وأحذر شيطانك، وإذا رأيت الأخ من إخوانكم قد استحوذ عليه الشيطان، فإن استطعتم أن لا تكونوا أعواناً للشيطان عليه فأفعلوه، وسلوا ربكم العفو والعافية، ولا تعيروه وأدعوه وأنسوه، وجالسوه، وإذا رأيت الأخ من إخوانكم يعمل بشيء في طاعة الله عز وجل، فإن استطعتم أن تكونوا خيراً منه فافعلوا، فقد أمرتم أن تسابقوا بالخيرات".
152- حدثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا عبد الله بن أبي زياد ثنا سيار ثنا رباح ثنا ثور بن يزيد قال قرأت في التوراة: "الذين يصلحون بين الناس إذا تفاسدوا أولئك خصائص الله من خلقه".

الأمر بحسن الظن

153- حدثنا العباس بن حمدان قال: ثنا محمد بن معمر ثنا روح ثنا سعيد عن قتادة قال: "والله لقد عظم الله حرمة المؤمن حتى يقال أن لا تظن بأخيك إلا خيراً".
فقال: )إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ لعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(.
154- حدثنا جعفر بن عبد الله بن الصباح ثنا أحمد بن إبراهيم الدَّوْرقي ثنا عبيد الله ثنا إسرائيل عن سِمَاكٍ عن موسى بن طلحة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الظن يخطئ ويصيب".
155- حدثنا العباس بن حمدان قال: ثنا علي بن أحمد الحواربي قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد الملك الحِزامي ثنا إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده حارثة بن النعمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث لازمات لأمتي سوء الظن والحسد والطيرة" قالوا يا رسول الله فما نصنع بهن? قال: إذا ظننت فلا تحقق، وإذا حسدت فاستغفر الله وإذا تطيرت فامض".
156- أخبرنا أبو يعلى قثنا هارون بن معروف ثنا سفيان ثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث".
157- حدثنا أحمد بن الحسين الحذاء قال: ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا عنبسة بن سعيد القرشي ثنا ابن المبارك عن وهيب إن شاء الله قال: قال عمر بن عبد العزيز: "أحسن الظن بصاحبك حتى يغلبك".
158- حدثنا محمد بن سهل نا سلمة عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والظن فإنه من أكذب الحديث".
ورواه جرير عن ليث عن طاووس عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 

"إياكم والظن فإنه من أكذب الحديث".
159- حدثنا محمد بن عبد الله بن دسته نا إبراهيم بن المستمر العُروقي نا عبد الرحيم بن سليم بن حيّان قال: سمعت أبي يذكر عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث".
160- وعن سعيد بن المسيب قال: كتب إلَّي بعض إخواني من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك، فلا تظن بكلمة خرجت في امرء مسلم بشر إذا أنت تجد لها في الخير محلاً، ومن عرض نفسه للتهم فلا يلومن أساء به الظن، ومن كتم سره كانت الخيرة في يديه، وما كافئت من عصى الله فيه بمثل أن تطيع الله فيه، وعليك بالصدق وإن قتلك الصدق، ولا تغبطن أحداً إلا بما يغبط به الميت، وشاور في أمرك الذين يخافون ربهم بالغيب".
161- حدثنا علي بن إسحاق نا الحسين المروزي نا ابن المبارك قال: أنبأنا وهيب أن عمر بن عبد العزيز كان يقول: "أحسن بصاحبك الظن ما لم يغلبك".

ما ذكر في الرياء وعقوبته

162- أخبرنا محمد بن يحيى المروزي نا عاصم بن علي نا عبد الحميد بن بهرام ثنا شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن شداد بن أوس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من صلَّى يرائي فقد أَشرك، ومن صام يرائي فقد أشرك، ومن تصدق يرائي فقد أشرك".
163- حدثنا الصُّوفيُّ نا إبراهيم بن محمد بن عَرْعرة قثنا أبو بكر البزار قال: ثنا عمر بن يحيى الأيْلي قالا: ثنا الحارث بن غسان ثنا أبو عمران الجَوْني عن أنس ابن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يُجاء يوم القيامة بصحف مختومة فتنصب بين يدي الله عز وجل في صحف مختمة، فيقول اللهُ عز وجل: أَلقوا هذا، وأقبلوا هذا، فتقول الملائكة: وعزتك يا رب، ما رأينا إلا خيراً، فيقول تبارك وتعالى: )إِنَّ عملَه كان لغير وجهي، وَلاَْ أقبلُ من العملِ اليومَ إِلا ما أريدَ به وجهي(".
164- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن نا المقدَّمي نا مُعْتَمر بن سليمان عن سفيان الثوري عن أبي سلمة عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من طلب الدنيا بعمل الآخرة فما له في الآخرة من نصيب".
165- حدثنا أبو الطيب أحمد بن روح ثنا علي بن حرب ثنا المُحَارِبي عن عمار بن سيف عن أبي مُعَاذٍ عن ابن سِيرِينَ عن أبي هريرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "تعوذوا بالله من جُب الحَزن" قالوا يا رسول الله: وما جُبُّ الحزَزَن? قال: "وادٍ في جهنم تستعيذُ منه جهنم كل يومٍ أربعمائة، أعدهُ اللهُ للقراءِ المرائين بأعمالهم".
166- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن نا محمد بن ثواب ثنا يونس بن بكير نا محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يحسب المرء من الشر أن يشار إليه بالأَصابع في دينه ودنياه".

ما روي في قول الله عز وجل )الخبيثاتُ للخبيثينَ الطيباتُ للطيبينَ(

167- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن نا أحمد بن سعيد نا ابن وهب وثنا طلحة بن عمرو عن عطاء بن أبي رباح في قوله الله عز وجل: )الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثينَ وَالْخَبِيثونَ لِلْخَبِيثاتِ وَالْطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِين وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ(.
قال: الخبيثات من القول للخبيثين من الناس، والطيبات من القول للطيبين من الناس، ألا ترى أنك تسمع الخبيثة من الرجل الصالح، فتقول: غفر الله لفلان ما هذا في خلقه، ولا مما يقول، فقال: أولئك مبرون أن يكون ذلك من شيماهم، أو من أخلاقهم، ولكن الزلل يكون منهم.
168- حدثنا أبو يحيى الرازي ثنا سهل ثنا محبوب العطار عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس في قول الله عز وجل: )الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات(.
يقول: الخبيثات من القول للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال للخبيثات من القول، وقوله )والطيبات للطيبين( يقول: الطيبات من القول للطيبين من الرجال، والطيبون من الرجال للطيبات من القول نزلت في الذين قالوا في زوجة النبي صلى الله عليه وسلم ما قالوا من البهتان.

كراهية المشهور من الثياب

169- حدثنا محمد بن أحمد بن معدان ثنا العباس بن يزيد ثنا وكيع بن مُحْرِزٍ نا عثمان بن جَهْمٍ عن زر بن حبيش عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لبس ثوب شهرة أعرض اللهُ عنه حتى يضعه متى وضعه".
170- حدثنا أبو العباس الجمال نا أحمد بن سعيد بن جرير نا عيسى بن خالد المدائني نا محمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة عن عطاء بن أبي رباح قال: "إن الله عز وجل يحب العبد فيلبس الثوب المشتهر فيعرض عنه حتى يضعه".

النهي عن الغيبة وما جاء فيها

171- أخبرنا ابن أبي عاصم النبيل حسين بن الحسن.
وحدثنا عبد الرحمن بن الحسين قال: نا الحسن بن الصَّبّاح.
وحدثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد قال: ثنا أسباط بن محمد ثنا أبو رجاء الخراساني عن عباد بن كثير عن الجُريرِي عن أبي نضره عن جابر بن عبد الله وأبي سعيد قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والغيبة فإن الغيبة أشد من الزنا قلت: يا رسول الله وكيف الغيبة أشد من الزنا? قال: "إن الرجل قد يزني ثم يتوب فيتوب الله عليه، وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه" واللفظ لحديث ابن أبي عاصم.
172- حدثنا أحمد بن الحسين الحذاء قال: ثنا أحمد الدورقي قال: حدثني ابن غفار بهذا الحديث فنسيت إسناده فحدثنيه محمد بن عبد الله قال: حدثني أنت، قلت: سلمة عن ظفر بن مزاحم بن علي بن أخي سهل بن علي العابد عن وهيب بن الورد قال: لأن أدع الغيبة أحب إلى من أن يكون لي الدنيا منذ خلقت إلى أن تفنى فاجعلها في سبيل الله ثم تلا: )قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ(.
وأما الغيبة فأمرها بين في كتاب الله قال الله عز وجل: )لاَ يَغْتَب بَّعْضُكُمْ بَعْضاً(.
173- حدثنا أبو بكر بن يعقوب نا أحمد بن منصور نا أبو صالح قال: حدثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله عز وجل: )لاَ يَغْتَب بَّعْضُكُمْ بَعْضاً(.
قال: حرَّم الله على المؤمن أن يغتاب المؤمن كما حرَّم الميتة.
174- حدثنا علي بن يعقوب عن معاوية بن صالح الأشعري قال: حدثني محمد بن زاهر عن عبد العزيز بن أبان قال: قال سفيان الثوري: "إياك والغيبة وإياك والوقوع في الناس فيهلك دينك".
175- حدثنا أبو يحيى الرازي نا سلمة نا حماد بن قيراط قال سمعت أبا سنان يقول: "الغيبة أشد من سبعين حوباً، قلت: ما الحوب? قال: الرجل يجامع مع أمه سبعين مرة".
176- أخبرنا إسحاق بن أحمد قال: سمعت أبا حاتم يقول: سمعت موسى بن إسماعيل يقول: سمعت الضحاك بن مخلد الشيباني يقول: "ما اغتبت أحداً منذ علمت أن الغيبة..."

 177- حدثنا جعفر الصائغ ثنا عبد الرحمن بن علقمة نا أبو عصمة نوح بن أبي مريم عن يونس بن عبيد عن الحسن عمن سمعه يخبره: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الغيبة والاستماع للغيبة".
178- وحدثنا أبو زرعة نا محمد بن العلاء نا الأسود بن عامر قالا: ثنا إسرائيل عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال: ال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تغتابوا المسلمين".
179- حدثنا أحمد بن هارون البَرْذَعي نا أحمد بن عثمان نا أبو غسان مالك بن إسماعيل نا إسماعيل نا إسرائيل عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فهاجت ريح منتنة، فقلنا: ما هذه الريح يا رسول الله? فقال: "إن قوماً من المنافقين ذكر عندهم قومٌ من المؤمنين فأغتبوهم".
180- حدثنا عمر بن سهل ثنا أبو قلابة قراءة قثنا: عبد الصمد قال: حدثني أبي عن واصل مولى أبي عُيَيْنة عن خالد بن عُرْفُطَة عن طلحة بن نافع عن جابر بن عبد الله قال: كنا على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهاجت ريح منتنة "فذكر نحوه".
181- حدثني أبو العباس الجمال ثنا أبو سيار نا أبو بكر بن أبي الأسود نا سعيد بن عامر عن حزم قال: "كان ميمون بن سياه لا يغتاب ولا يدع أحداً يغتاب عنده فإن انتهى وإلا قام فتركه".
182- أخبرنا صالح بن محمد قال: ثنا الفضل بن العباس نا أزهر نا ابن عون قال: جاء رجل إلى محمد بن سيرين فقال له: "إني نلت منك فاجعلني في حل، فقال: إني أكره أن أحل ما حرم الله وما كان لي فهو لك".
183- أخبرنا أبو يعلى ثنا عبد الصمد قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول:
 

"يكون في آخر الزمان إخوان العلانيه أعداء السريرة، وذلك النفاق".
185- حدثنا إبراهيم ثنا أبو موسى ثنا علي بن محمد بن الحسين ثنا عتبة بن حماد الدمشقي قال: قال لي مالك بن أنس: "ما بقي من الناس إلا رجلين شامت بنقمه أو حاسد على النعمة".

صفة الغيبة

186- حدثنا إبراهيم بن سعدان ثنا أبو بكر بن بكار ثنا محمد بن أبي حميد عن موسى بن وردان عن أبي هريرة قال: قام رجل من عند النبي صلى الله عليه وسلم فرأى في قيامه عجز، فقالوا: ما أعجز فلان!! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أكلتم أخاكم واغتبتموه".
187- أخبرنا أبو يعلى ثنا البغوي قال: نا علي بن الجعد نا سفيان الثوري عن علي بن الأقْمَر عن أبي حذيفة عن عائشة قالت: حكيت إنساناً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أحب أني حكيت إناساً وأَن لي كذا وكذا".
188- أخبرنا ابن أبي عاصم ثنا المقدمي نا يحيى بن سعيد عن سفيان عن علي بن الأقمر عن أبي حذيفة عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله حسبك من صفية كذا وكذا.
فقال: "لقد تكلمت بكلمة لو مزج بها ماء البحر لمزجته".
قالت: وحكيت إنساناً، فقال: "ما يسرني أني حكيت لها وإن لي كذا وكذا".
189- أخبرنا ابن أبي عاصم ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عفان عن عبد الرحمن ابن أبي إبراهيم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما الغيبة يا رسول الله? قال: "ذكرك أخاك بما يكره"، قال أرأيت إن كان في أخي ما أقول? قال: "إن كان في أخيك ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته".
190- حدثني عبد الله بن محمد الرازي نا أبو زرعة ثنا إبراهيم بن موسى ثنا هشام بن يوسف عن أبي بكر بن أبي صبرة عن سليم بن أبي مريم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من ذكر امرءاً بما فيه فقد اغتابه، ومن ذكر امرءاً بما ليس فيه فقد بهته".
191- حدثنا محمد بن يحيى نا شداد وأبو موسى قالا: نا غندر عن شعبة عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغيبة، فذكر نحوه، يعني نحو الحديث الذي يليه.
192- حدثنا علي بن إسحاق انا الحسين المروزي ثنا ابن المبارك قال: أنبأنا المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنهم كانوا ذكروا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً، فقالوا: لا يأكل حتى يطعم، ولا يرحل حتى يرحل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اغتبتموه" فقالوا: يا رسول الله إنما حدثنا بما فيه!! قال: "حسبك إذا ذكرت أخاك بما فيه".
193- أخبرنا أبو يعلى نا كامل بن طلحة نا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحوه.
194- حدثنا علي نا الحسين نا ابن المبارك أنبأنا مالك بن أنس عن عبد الله ابن الوليد عن المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الغيبة? قال: "أن تذكر من أخيك ما يكره أن يسمع".
قال: وإن كان حقاً? قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كان باطلاً فهو البهتان".
195- حدثنا علي نا الحسين نا ابن المبارك أنبأنا هشام نا حماد عن إبراهيم قال: قال عبد الله بن مسعود: الغيبة أن تذكر من أخيك شيئاً تعلمه فيه، فإن ذكرت ما ليس فيه، فذلك البهتان".
196- حدثنا أبو بكر الفريابي نا أبو مروان ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أتدرون ما الغيبة? قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره، قال: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول يا رسول الله? قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته".
197- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن نا أحمد بن سعيد قال: نا ابن وهب قال: أخبرني يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة بنت طلحة بن عبيد الله قالت: "دخلت على عائشة وعندها أعرابية، فخرجت الأعرابية تجر ذيلها، فقالت بنت طلحة: ما طول ذيلها!!! فقالت لها عائشة: "اغتبتيها، أدركيها تستغفر لك".
198- حدثنا إسحاق بن جميل نا ابن منيع قرأنا ابن عامر عن جرير بن حازم قال: ذكر ابن سيرين رجلاً فقال: ذاك الرجل الأسود، ثم قال: استغفر ما أرني إلا قد اغتبته.

199- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا هارون بن إسحاق نا أبو معاوية قال: ذكر الشيباني حسان بن مُخَارِق عن عائشة قالت: "أقبلت امرأة قصيرة جالسة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشرت إلى المرأة أنها قصيرة، فقال: "لقد اغتبتيها".

ذكر ما أعد الله لأهل الغيبة

200- حدثنا إبن أبي عاصم نا أبي نا ابن جريج نا أبو بكر بن عبد الله عن موسى بن عقبة عن محمد بن عبد الأنصاري عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم.
201- وحدثنا عبدان ثنا خَلاّد بن أسلم نا النضر بن شميل نا ابن جريج أخبرني موسى بن عقبة عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ذكر امرءاً بما ليس فيه ليعيبه حبسه الله عز وجل في جهنم، حتى يأتي بنفاذ ما قال".
202- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن نا أحمد بن شيبة نا ابن وهب أخبرني عبد الله بن عياش عن يزيد بن قَوْدَر قال: قال كعب: "الغيبة تحبط العمل".
203- حدثنا أبو جعفر بن ماهان الرازي ثنا عبد الرحمن بن هشيم أبو مسلم نا ضمرة بن ربيعة عن رجاء بن أبي سلمة سأل رجل مجاهداً عن الغيبة فقال: "تنقض الوضوء، وتحبط العمل".
204- حدثنا أبو العباس الجمال نا إبراهيم بن مالك عن زيد بن الحباب عن الحسن بن وهب قاضي مكة قال: "وقعت في رجل من أهل مكة حتى قلت: إنه مخنث، فصليت الظهر فعرض في قلبي شيء، فسألت عطاء بن أبي رباح، فقال: يعيد وضوءه، وصلاته، وصومه".
205- أخبرنا ابن أبي عاصم ثنا الحوطي ثنا عبد القدوس بن الحجاج عن صفوان بن عمرو عن راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليلة أسري بي مررت بأقوام لهم أظفار من نحاس، يخمشون وجوههم، وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل? قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم".
206- أخبرنا ابن أبي عاصم نا أبو بكر بن أبي شيبة نا وكيع عن الأعمش عن مجاهد عن طاوُس عن ابن عباس قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين يعذبان، قال: "إنهما يُعذبان، وما يُعذبان في كبير، أما أحدهما فكان يغتاب الناس، وأما الآخر فكان لا يستتره من بوله".
207- حدثنا محمد بن العباس بن أيوب نا محمد بن الحسن بن إبراهيم ثنا مالك بن إسماعيل نا إسرائيل عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فهاجت ريح منتنة، فقال: "إنما هاجت هذه الريح أن فيها من المنافقين ذكروا أقواماً من المؤمنين فاغتابوهم".
208- حدثنا محمد بن العباس نا محمد بن الحسين بن إشكاب ثنا عبد الصمد نا أبي عن واصل مولى أبي عيينة عن خالد بن عرفطة عن طلحة بن نافع عن جابر قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر مثله.
209- حدثنا إسحاق بن محمد بن علي نا العباس الدوري نا محمد بن يزيد الرازي نا يونس بن بكير قال: حدثني محمد بن إسحاق عن موسى بن يسار عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان الرجل يغتاب الرجل في الدنيا، قيل له يوم القيامة: كما أكلت لحمه حياً فكله ميتاً، فإنه ليأكل ويصيح، ويكلح".

كفارة الغيبة

210- حدثنا عبدان بن أحمد نا محمد بن عبد الله عن عبيد بن عقيل نا حفص بن عمر عن المفضل بن لاحق عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من اغتاب رجلاً، ثم استغفر له بعد ذلك غفر له" يعني غيبته.
211- حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن يعقوب نا عبد الله بن أيوب المخرمي نا عبد الرحمن بن يونس نا عنبسة بن عبد الرحمن عن خالد بن يزيد عن أنس ابن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كفارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبت".
212- حدثنا محمد بن سهل نا سلمة بن شبيب نا محمد بن عبيد نا إسماعيل ابن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: "مرَّ عمرو بن العاص على بغل ميت، فقال لبعض أصحابه: لأن يأكل الرجل من هذا حتى يملأ بطنه خيراً له من أن يأكل لحم رجل مسلم".
213- حدثنا محمد بن سهل ثنا سلمة ثنا سعيد بن عامر ثنا هشام بن حسان عن خالد الربعي قال:

"كنت في مجلس لنا فذكروا رجلاً فقالوا عنه، فنهيتهم، فكفوا، ثم عادوا في ذكره فتفرقنا من ذلك المجلس، فنمت فأتاني في منامي أسود بهيم على كفه طبق من خلاف فيه مضغة من لحم خنزير خضراء، فقال: كل، فأبيت عليه، وأحسب أنه نهرني، وأكرهني عليه، فجعلت ألوكها، ولا أسيغها، وأنا أعلم أنه لحم خنزير، فانتهت، فما زلت أجد ريحها في فمي في نحو من شهرين"..
214- حدثنا محمد بن سلمة ثنا داود بن المحبر عن الربيع بن صبيح عن الحسن قال: "والله للغيبة أسرع في دين المسلم من الأكلة في جسد ابن آدم".

البهتان وما جاء فيه

215- أخبرنا ابن أبي عاصم نا عمرو بن عثمان وابن مصفى قالا: نا بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن أبي المتوكل عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خمسٌ ليس لهن كفارة: بهتان مؤمن، وفرار من الزحف".
216- حدثنا الحسين بن محمد المساجرسي نا أبو حاتم ثنا عبدة بن سليمان عن ابن المبارك عن أبي مودود عن زيد مولى قيس الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس في قوله: )وَلاَ تَلْمِزُواْ أنفُسَكُمْ(.
قال: لا يطعن بعضكم على بعض.
217- أخبرنا أبو يعلى قال: سمعت عبد الصمد بن يزيد يقول: "سمعت الفضيل يقول: في آخر الزمان قوم بهتاون غيابون، فاحذروهم فإنهم أشرار الخلق، ليس في قلوبهم نور الإسلام، هم أشرار لا يرتفع لهم إلى الله عمل".
218- ثنا محمد بن سهل نا سلمة نا علي بن عبد الله عن فضيل بن عياض قال: سمعت سفيان الثوري يقول: "لأن أرمي رجلاً بسهم أحب إليَّ من أن أرميه بلساني، لأن رمي اللسان لا يخطئ".
219- حدثنا أبي رحمة الله وابن الجارود قالا: ثنا يونس نا أبو داود نا شعبة عن خالد عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يعضه بعضكم بعضاً، العضة النميمة".
220- حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن نا أحمد بن سعيد نا ابن وهب نا معاوية ابن صالح عن العلاء بن الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الهمازون واللمازون المشاءُون بالنميمة، الباغون للبُرَآء العنت، يحشرهم الله في وجوه الكلاب".
221- حدثنا الفضل بن العباس نا يحيى بن عبد الله بن بكير نا مسلم عن ابن أبي حسين عن شهر.
222- وثنا محمود بن أحمد بن الفرج ثنا حميد بن مسعدة نا الفضل بن العلاء بن خثيم عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ألا أخبركم بخياركم? قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إن خياركم الذين إذا راءوا ذكر الله، وأله أخبركم بشراركم? قالوا: بلى يا رسول الله. قال: شراركم المشاءون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة، الباغون للبراء العنت".
223- حدثنا محمد بن العباس وابن صبيح قالا: ثنا النضر بن هشام مروان بن صبيح عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثٌ هنّ راجع على أهلها: المكر والبغي والنكث".
ثم تلا هذه الآية: )يَآ أْيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُمْ( الآية.
224- حدثنا علي بن إسحاق ثنا إبراهيم بن يوسف المقدسي نا عمرو بن بكر نا عكرمة بن إبراهيم الأزدي عن بلال بن أبي بردة عن أبيه عن جده أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يبغي على الناس إلا من يرتكب من البغايا، ومن لم يبال ما قال وقيل فيه، فهو لبغيه، أو يشرك فيه للشيطان".
225- حدثنا الوليد نا أبو الربيع نا ابن عبيد نا أبو مالك عن سعد بن طريف عن مجاهد لا أعلمه إلا عن ابن عباس قال: "إن البغي ليدرك صاحبه ولو بعد ثلاثين سنة".
226- حدثنا إسحاق بن حكيم نا محمد بن إسحاق الصنعاني نا أبو الجواب نا عمار رزيق عن فطر عن القاسم بن أبي بزة عن عطاء الخراساني عن حمران عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حالت شفاعته دون حدٍّ من حدود فقد ضاد الله في أمره، ومن أعان على خصومه بغير علمٍ، كان في سخط الله حق ينزع، ومن بهت مؤمناً أو مؤمنة حبسه الله في ردغة الخبال حتى يأتي بالمخرج مما قال، وليس بخارجٍ، ومن قال سُبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، كتب له بكل حرفٍ عشرُ حسناتٍ، ومن أعان على خصومه باطلٍ لم يزل في سخط الله".

227- حدثنا إسحاق بن أحمد نا أبو كريب نا حفص بن عمر الشامي نا ابن جريج عن عطاء عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حالت شفاعته دون حدٍّ من حدود الله فقد ضَادَّ الله في ملكه، ومن أعان على خصومه بغير علم كان في سخط الله حتى ينزع، ومن بهت مؤمناً أو مؤمنة حبسه الله في ردغة الخَبال، حتى يأتى بالمخرج، ومن مات وعليه دين أخذ من حسناته ليس دينار ولا درهم، وحافظوا على ركعتي الفجر، فإن فيها رغب الدهر".
228- حدثنا إبراهيم بن جعفر الأشعري نا أحمد بن محمد بن يحيى الطلحي نا محمد بن الحسن عن فطر بن خليفة عن المثنى بن الصباح عن عطاء الخراساني عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من بهت مؤمناً أو مؤمنة بغير علم حبسه اللهُ في ردغة الخَبَال، حتى يخرج مما قال، وليس بخارج".
229- حدثنا أبو جعفر محمد بن زكريا ثنا أبو ربيعة فهد بن عوف نا ابن المبارك قال: أخبرني يحيى بن أيوب أن إسماعيل بن يحيى المعافري حدثه عن سهل ابن معاذ الجهني عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال في مؤمن ما لا يعلم حبسه الله على جسر جهنم، حتى يخرج مما قال، ومن قال في مؤمن شيئاً يريد أن يشينه سقاه الله من ردغة الخبال".
230- حدثنا سلم بن عصام ثنا عبد الله بن الحجاج بن المنهال ثنا أبو عاصم عن أبي العوام عن مطر قال: قلت لعمر بن عبيد إني لأرحمك مما يقال فيك، قال: أتسمعني أقول لهم شيئاً? قلت: لا، قال: فارحمهم.
231- حدثنا محمد بن أحمد بن عمرو نا دسته قال: سمعت عبد الرحمن ابن مهدي يقول: "لولا أني أكره أن يعصى الله، أحببت أن لا يبقى في هذا المصر أحداً إلا وقع في، واغتابني، وأي شيء أهنأ من حسنة يجدها الرجل في صحيفته يوم القيامة لم يعملها، ولم يعلم بها".
232- سمعت محمد بن أبي سعيد الثقفي يقول عن عبيد الله بن عبد الكريم الجبلي قال: "من رأيته يطلب العثرات على الناس فاعلم أنه معيوب، ومن ذكر عورات المؤمنين فقد هتك ستر الله المرخي على عباده، فقال: لولا المنافق ما عرف للمؤمنين عيب، ولولا الرياء ما عرف المستورون، ولولا أهل المعرفة لكان الناس كلهم في معنى البهائم، ولولا ستر الله، لكان الناس كلهم مهتوكون، فمن كرمه جعل البر والفاجر في ستره، وإن لله عز وجل عباداً ما نظر إليهم منذ خلقهم بغضاً لهم، وإن الله يتعاهدهم كما تتعاهد الأم الشفيقة طفلها في المهد".

باب جامع

233- حدثنا عمر بن عبد الله ثنا سلمة ثنا إبراهيم بن الحكم نا أبي أراه عن الحكم بن أبان قال: "بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم جالس وعنده أبو بكر الصديق- رضي الله عنه- وعمر بن الخطاب- رضي الله عنه- أبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره، فتنفس النبي صلى الله عليه وسلم ثم بكى، فسألاه في ذلك فقال: "خصمان بين يدي الرب عز وجل، طالبٌ ومطلوبٌ، فقال الله عز وجل: للمطلوب اقضه، قال: يا رب ومن أين، وعلى هذا الحال? فقال الربُ عز وجل: من حسناتك، فقضاه، وبقيت عليه بقيةٌ، فقيل له: قد أخذت جميع حسناته، قال: فخذوا من سيئاتي فاجعلوها عليه بعدد ما بقي من حقي.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: فعند ذلك يحرص الناس أن تلقى ديون بعضهم على بعض لينجو، فلما أشقوا في صاحب الحق، قال الله عز وجل لصاحب الحق: اردد على أخيك حسناته، وفتح له باب من الجنة فإذا مدائن وقصور، فقال الله عز وجل: ذلك بإحسانك إلى أخيك، وردك عليه حسناته، فخذه بيده، فادخله الجنة.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن اللهَ يأمركم أن تصلحوا بين الناس في الدنيا، والله يصلح بينكم يوم القيامة".
234- حدثنا العباس بن حمدان نا محمد بن معمر نا روح نا سعيد عن قتادة قال: "والله لقد عظم الله حرمة المؤمن، حتى نهاك أن تظن بأخيك إلا خيراً، فقال: )إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوةٌ فَأْصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ(.
235- حدثنا ابن أبي عاصم ثنا عمرو بن عثمان نا أبي نا أبو خالد المخرمي عن خالد بن محمد الثقفي قال: سمعت بلالاً يقول: )إِنَّمَاْ المُؤْمِنُونَ إِخْوةٌ( فكيف بإيمان قوم متباغضين.
236- حدثنا العباس بن حمدان نا محمد بن معمر ثنا روح ثنا عثمان بن غياث عن عكرمة:

)وَلاَْ تَنَاْبَزُواْ بِالأَلْقَابِ( قال: يقول الرجل للرجل فاسق كافر.
237- حدثنا خليل نا جدي نا محمد بن يزيد عن جرير عن الضحاك: )وَلَ تَلْمِزُواْ أَنفُسَكُمْ( قال: اللمز: الغيبة، والتنابز يقول الرجل لأخيه يا كافر.
238- حدثنا عبد الله بن أحمد بن عقبة نا الحسن بن عرفة قال: حدثني المحاربي قال: قيل للربيع بن خثيم: مالك لا تذم الناس? قال: والله ما أنا عن نفسي براض، فأتفرغ من ذمها إلى ذم غيرها، إن الناس خافوا الله في ذنوب غيرهم، وأمنوه على ذنوبهم.
239- حدثنا عبيد الله نا ابن عرفة نا هشام بن محمد الكلبي عن لوط بن يحيى الأزدي عن العلاء بن زُهير الأزدي عن وَبْرة المُسْلى قال: "يا وبرة ألا أعلمك كلمات هي أحسن من الدهم الموقوفة، يا وبرة دع كثيراً من الكلام فيما لا يعنيك، حتى ترى لذلك موضعاً، فرب متكلم بالحق النقي قد تكلم في غير موضعه فيعنت، ولا تمار حليماً، أو سفيهاً، فإن الحليم يقليك، وإن السفيه يؤذيك، واذكر أخاك إذا توارى عنك بمثل الذي تحب أن يذكرك به إذا تواريت عنه، فإن ذلك هو العدل منك، واعمل عمل من يعلم أنه مجازي باإحسان، ومأخوذ بالإجرام، حسبك يا وبرة".
240- حدثنا محمد بن يحيى المروزي نا عاصم بن علي نا عاصم العمري عن محمد بن كعب في قوله: )وَلاَ تَنَاْبَزُوا بِالأَلْقَابِ( قال: الرجل يكون على غير الإسلام فيسلم، فيدعونه بدينه الأول، فيقول: يا يهودي، يا نصراني، يا مجوسي، وقد أسلم.
241- حدثنا محمد بن سهل نا أبو مسعود أنبأنا عبد الله بن صالح حدثني ليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن عبد الملك بن عبد الله عن عيسى بن هلال الصدفي عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من مات همازاً لمازاً ملقباً للناس، كان يوم القيامة علامته أن نسمه على الخرطوم من كلا الشدقين".
242- حدثنا العباس بن حمدان ثنا علي بن أحمد الجورابي قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد الملك الحزامي ثنا إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده حارثة بن لنعمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث لازمات لأمتي: سوء الظن، والحسد، والطيرة، قالوا: يا رسول الله فما نصنع بهن? قال: إذا ظننت فلا تحقق، وإذا حسدت فاستغفر، وإذا تطيرت فامضِ".
243- حدثنا جعفر بن عبد الله بن الصباح نا أحمد بن إبراهيم الدورقي نا عبيد الله نا إسرائيل عن سماك عن موسى بن طلحة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الظن يخطئ ويصيب".
244- حدثنا العباس بن حمدان نا محمد بن معمر نا روح نا سعيد عن قتادة قال: "التجسس أن تبتغي عيب أخيك لتطلع على سره، وكنا نحدث أن الغيبة أن تذكر أخاك بما يشينه، ويعيبه، وإن تكذب عليه، فذلك البهتان، يقول: كما أنت كاره لو وجدت جيفة مدودة أن تأكل منها، كذلك فاكره لحمه وهو حي".
245- حدثنا محمد بن الفضل بن الحطاب ثنا يحيى بن يونس نا إسماعيل بن عمر نا الحسن بن عمرو السجستاني ثنا عبدة بن أبي برزة عن علي النحوي عن الضحاك: )إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ( قال: هو ما تكلم به اللسان، وليس في القلب.
246- حدثنا محمد بن يحيى نا أبو موسى وبندار قالا: ثنا محمد بن جعفر نا شعبة عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال: سئل النبي صلى لله عليه وسلم عن الغيبة، فقال: "أتدرون ما الغيبة? قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: ذكرك أخاك بما يكره، قال: أرأيت إن كان في أخي ما أقولُ فيه? قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته".
247- حدثنا أبو يعقوب نا الرمادي نا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي عن ابن عباس قوله: )وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُمْ بَعْضاً( قال: "حرم الله على المؤمن أن يغتاب المؤمن بشيء، كما حرم الميتة".
248- حدثنا الوليد نا الحسين بن علي قال: قرئ على عامر عن أسباط عن السدي قال: زعم أن سلمان كان مع رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفر يخدمهما، ويخف بهما، وينال من طعامهما، وأن سلمان لما ساروا ذات يوم، بقي سلمان نائماً لم يسر معهم، فنز صاحباه، فطلباه، فلم يجداه، فضربا الخيام، فقالوا: ما يريد هذا العبد إلا أن يجيء إلى طعام معد، وخباء مضروب، فلما جاء سلمان أرسلاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه قدح، فقال: يا رسول الله بعثني أصحابي لتؤدمهم إن كان عندك.
قال: ما يصنع أصحابك بالأدم? قد ائتدموا، فرجع سلمان فأخبرهما، فانطلق حتى آتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا: والذي بعثك بالحق ما أصبنا طعاماً منذ نزلنا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم قد ائتدمتما بسلمان، بقولكما، فنزلت: )أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً( أنه كان سلمان.
249- حدثنا محمد بن يحيى نا محمد بن إبراهيم النيسابوري ثنا محمد بن الجهضم حدثنا أبو سعيد المعنى ثنا أحمد بن عبدة ثنا سفيان بن عيينة.
كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم اغنني بالعلم، وزيني بالحلم، وأكرمني بالتقوى".
قال سفيان بن عيينة: لأن الله تعالى قال: )إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ(.
250- أخبرنا أبو يحيى نا سهل نا أبو المنذر الوَرَّاق ثنا الجريري عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن ربكم واحدٌ، وأباكم واحدٌ، ونبيكم واحدٌ، لا فضل لعربي على أعجميٍّ، ولا لأعجميٍّ على عربيٍّ، ولا لأحمرَ على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى".
251- أخبرنا أبو يعلى ثنا شيبان نا المبارك بن فضالة قال: سمعت الحسن يقول: "الإيمان أن تعلم أن ما قاله الله عز وجل كما قال".
يتلوه ما أعد الله لمن رد عن أخيه يظهر الغيب.


سمع من أول الجزء إلى باب ما يستعمله الأخ إكراماً لأخيه المسلم من الشيخ المقرئ أبي الحسن بن أحمد الحداد بقراءة الشيخ أبي الرجال بن أبي الفرج الثقفي أخبره أحمد وحمد بن محمد بن أبي الفتح الطويل، وإبراهيم بن عبد الله ابن يعقوب وابنه حبيب، ومحمد بن أحمد بن علي يعرف بزفره، ومعه محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني سبط حسين بن مندة حاضر، وكاتبه أبو بكر عتيق بن محمد بن أبي بكر الخطيب، وصح لهم ذلك في دار الشيخ في ربيع الاخر سنةاثنتي عشر وخمسمائة، وذلك برواية الشيخ عن أبي نعيم أحمد بن عبد الله والشيخ أبي ذر محمد بن إبراهيم الصالحاني كلاهما عن المصنف، نقله مختصراً عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد المديني في رمضان سنة تسع وتسعين وخمسمائة.

والله أعلى واعلم



مع تحيات شبكة مشكاة الإسلامية
http://www.almeshkat.net/vb/index.php

============

كتاب التوبيخ والتنبيه لأبي الشيخ الأصبهاني

  التوبيخ والتنبيه  لأبي الشيخ   الأصبهاني يعد هذا الكتاب لأبي الشيخ كتابًا عظيم النفع، كثير الفائدة؛ حيث إنه يشتمل على المواعظ والإر...